quotta:

استأت من أمر حدث، أحسست أن فيه قلة احترام لي لأي لم أتحدث باسمي الصريح، أعرف أنه لا ينبغي أن آخذ كل شيء بشكل شخصي، لكن هذه أنا، آخذ معظم الأشياء على محمل شخصي، حاولت النظر بموضوعية، لكن عندي ثوابت لا أستطيع النظر بخصوصها سوى بالقطع.

ماذا يعني أن تكون مجهولا؟ تخاطب الناس بصيغة اخترتها لنفسك تتجاوز الاسم والحال والماضي أيا كان، وترتكز على ما أنت عليه الآن وماتملكه من معرفة وفهم وقيم، وليس أي شيء آخر. شخصيا أعتبر أي فرصة حديث مفتوح مع آخرين فرصة ثمينة، للكشف، للتعلم، للضحك .. لشيء جديد أيا كان شكله، وأكون أغلب الوقت الممتنة لها.

الاحترام حين يكون موجها للغريب، للصغير، للمستضعف، للمجهول .. هو حينها الخلق الحقيقي، لا تشوبه مصلحة ولا تلوثه.

من سيكون هذا المجهول؟ من أكون أنا؟ كوتا قد تكون رجلا خمسينيا يمر بأزمة منتصف العمر! قد تكون شابا يعتقد أنه “إيمو” بطريقة ما! قد تكون فتاة سمينة ذات ركبتين سوداوين، مليئة بعقد صنعها فيها المجتمع وقلة الثقة ومتلازمات “الفتاة الموديل” التي يصدّرها الإعلام العالمي! قد تكون ربة منزل تهرب من جحيم أعباء المنزل ولعنة التهميش وعدم التقدير من أسرتها!

أو قد تكون مجرد إنسان، به من المساوئ و الحسنات مايجعله سويّا .. إنسان مثلك تماما إلا أنه اختار التخفف قليلا من ملابسات الحياة.

أصل لطلبي الخاص من كل من تعامل معي بصيغة مجهول، وأحس أنني قد أسأت إليه، أو بأي شكل قللت من احترامه فقط لأنه اختار أن يحدثني بدون اسم .. راسلني، أخبرني، لأعتذر أو لأوضح وجهة نظري ومقصدي ..

There ..

أتناول غدائي مع صديقتي، ولم أرتح إلا بعد أن انتهيت من الكتابة. طبعا حاولتْ “ملقوفتي” الجميلة معرفة هذا الذي “أطقطق عليه” .. فقمت بخداعها، و أريتها شيئا آخر كنت كتبته، لكن الثعلبة انتبهت للتاريخ، وقالت “على مين ياشاطرة” فأخبرتها أنني بدأته سابقا وأتمّه الآن، ولا أدري هل اقتنعت أم لا! سحبت منها الجهاز.

  1. munaeism reblogged this from quotta
  2. quotta posted this