لا تترك مجال .. للارتجال

عمر حسين

تحمل معك بعض الحقائب لرحلةٍ ما، وفجأة يوقفونك قبل شروعك في الذهاب لوجهتك؛ ليخبروك أن الوزن قد تعدّى المسموح، وأن عليك التخلي عن بعضه ..

تفتحها، وقد أنفقت في ترتيبها وقتا وجهدا .. تمدّ يديك، تعبث في ترتيبها المحكم الجميل مرغما، لتبدأ في المفاضلة بين الأغراض .. كلها أثيرة، كلها كانت مهمة، لكن يجب أن تفاضل الآن .. يجب أن تعلن الاستغناء عن بعضها. 

وبعد نبشٍ وحمل وطرح وأسئلة، تدرك بفطرتك الضروري منها .. وقد تسامح نفسك في قطعة أو اثنتين، تعلم أنهما كماليّتان بكل المقاييس الحالية، إلا مقاييس روحك.

… .

باقي النص محذوف لدواعٍ شخصية .. لكن الفراغ آيلٌ للاكتمال دائما.

ليس للملول - والله - إلا الحائط  —-> مقدمة كبرى

والحائط له “ودان” —-> مقدمة صغرى

النتيجة: للملول “ودن” فأكثر .. و “ليس” في الأجواء تترقب، فاحذرها! 

لا تنس قيلولتك، لأني سأحكي لك قصة حي بن يقظان الليلة —> برومو تشويقي 

(via rohily-deactivated20111210)

هل صادف أن كنت في مجلس يوما ولم تتمكن من الحديث؟ أقصد حين ترغب به، ولديك ماتضيفه … لكن الآخرين، إما لمقام السنّ، أو لمقام خبرةٍ قتالية في الحديث وتناوشه لم يدعوا لك ثغرة دخول، حتى فات (المقطع) الذي أردت المشاركة فيه، وحين تنتبه لذلك و تبدأ في التجديف لركوب موجة الحديث الجديدة يعاد السيناريو …

فتصمت، وربما تشتم سرًا بعض الجالسين الانكشاريين، وتذوي جمرة الثرثرة والحديث بداخلك، وتبدأ في الاستكانة للوضع الجديد، والنظر بإعجاب إلى صمتك الحكيم ( آلآن؟! ) .. وفجأة ……. يلتفت إليك أحدهم على حين غرّة، ويسألك عن رأيك في الموضوع الذي سهوت عنه قليلا - فيمَ كنتَ تُعجب بنفسك و تبرّر لها أمام نفسك - و يصمت المجلس ويشنف سمعه لك و … آ آآم … لا تعليق ..

كان ذلك يحدث في الصغر أكثر، ولأني أذكره جيدا فقد آليت على نفسي ألا أدعه يحدث لأحد مااستطعت، أحاول أن أوقف تهافت الكبار واحتكارهم للحديث كلما رأيت شفتي طفل أو صغير  تهمّان بالحديث.

?

سؤال جلبته جملة في مقال لزياد الدريس، قال:

حين كنا صغاراً، طعشيين ثم مراهقين، وحتى الآن كباراً ونحن نتبارى في الإسهام في مجالس الحديث اليومي «السواليف».

إذ ليس من المناسب أو اللائق بك أن تدخل المجلس وتخرج من دون أن تنطق بكلمة واحدة أو تعليق أو إضافة، إذ يوشك الصموت أن يحظى من لدن الجالسين بالامتعاض نفسه الذي يحظى به الثرثار!


ورغم أن تمبلر المتدحرج يمنعنا حرية تحرير أو حتى حذف تعليقاتنا، إلا أننا على ذلك نحبه ..

وهذا يؤكد أن أسلوب الحكم العربي القمعي هو أمر ليس بالغريب جدا في هذا العالم الغريب —-> ماتواخدوووها .. سامحووووها … 

قلت : وحدها الأشياء الرخيصة جدًا لا أحد يهتم بأخذ الجمرك عليها ..
قل قولًا ثمينا .. وستعرف ضخامة “الجمرك” المقابل له !

أريد قول شيء ثمين، وأحيل مستخلصي الجمارك إلى الأخ الرطيان، لجمع المقابل … على سبيل التجربة فقط .. :)

(Source: al-madina.com)